ابن أبي حاتم الرازي

312

كتاب العلل

394 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمَّدُ ابن خَالِدٍ الوَهْبيُّ ( 1 ) ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ( 2 ) ، عَنْ عطاءٍ ( 3 ) ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عن النبيِّ ( ص ) أَنَّهُ قَالَ : إِيَّايَ ( 4 ) وَالفُرَجَ فِي الصَّلاَةِ ! ؛ يعني : في الصُّفُوف ؟

--> ( 1 ) في ( أ ) و ( ش ) : « عمر بن خالد الوهبي » ، وفي ( ف ) : « محمد بن خالد الواهبي » وانظر " تهذيب الكمال " ( 5180 ) . وروايته أخرجها الدارقطني في " الأفراد " ( 162 / أ / أطراف الغرائب ) وقال : « تفرد به محمد بن خالد الوهبي عنه » أي : عن ابن جريج ، به . وأخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 11 / 151 رقم 11452 ) ، وأبو الشيخ في " طبقات المحدثين بأصبهان " ( 3 / 342 رقم 523 ) من طريق حفص بن غياث ، عن ابن جريج ، به . وأخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 2474 ) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ؛ قال : بلغنا أن رسول الله ( ص ) . . . ، فذكره . هكذا جاء في " مصنف عبد الرزاق " . وأخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 11 / 151 رقم 11453 ) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري ، عن عبد الرزاق ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عن ابن عباس ، موقوفًا . وأخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 3823 ) عن وكيع ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ؛ قال : قال رسول الله ( ص ) . . . فذكره . ( 2 ) هو : عبد الملك بن عبد العزيز . ( 3 ) هو : ابن أبي رباح . ( 4 ) في ( ش ) : « إياك » ، وكذا في " مصنَّف ابن أبي شيبة " ، وبعض نسخ " طبقات المحدِّثين " ، وفي " المعجم الكبير " ( 11453 ) ، و " مصنَّف عبد الرزاق " : « إياكم » ، والمثبت من بقية النسخ وبقية مصادر التخريج . وهذا من أساليب التحذير في العربيَّة ، والأصلُ فيه أن يكونَ للمخاطب نحو : إيَّاك والشَّرَّ ، ويجوزُ أن يحذِّرَ المتكلِّمُ نفسَهُ - كما وقع هنا - ويشهدُ له قولُ عمر ح : « لِتُذَكِّ لَكُمُ الأسَلُ والرماحُ والسِّهَامُ ، وإيَّايَ وأنْ يَحْذِفَ أحدُكُمُ الأرنبَ » ، وأصله : إيَّايَ بَاعِدُوا عن حَذْفِ الأرنب ، وباعدوا أنفسكم أن يَحْذِفَ أحدكُمُ الأرنب ، ثم حذف من الأوَّل المحذور ؛ وهو حذفُ الأرنب ، ومن الثاني المحذَّر ؛ وهو أنفسكم ، وقد صرَّح ابن مالك بشذوذ تحذير المتكلِّم والغائب فقال في ألفيته : وشَذَّ إيَّايَ وإيَّاهُ أَشَذّ ْ وعن سبيلِ القَصْرِ مَنْ قاسَ انتَبَذْ لكنَّ ظاهر كلامه في " التسهيل " يفيد جوازَ ذلك = = والقياسَ عليه مع المتكلِّم ؛ قال الأُشموني : « ظاهر كلام التسهيل أنَّه يجوز القياس على « إيَّاي » ، و « إيَّانا » ؛ فإنه قال : « يُنْصَبُ محذِّر « إيَّاي » و « إيَّانا » معطوفًا عليه المحذور » ؛ فلم يصِّرح بشذوذ ؛ وهو خلاف ما هنا » . اه - . انظر : " شرح ابن عقيل " ( 2 / 275 ) ، و " أوضح المسالك " ( 4 / 72 ) ، و " شرح الأشموني " ( 3 / 87 ) ، و " السير الحثيث " للدكتور محمود فجال ( 1 / 203 - 209 ) .